الشيخ الطوسي

383

تهذيب الأحكام

وهذه الزيادة وجدتها في كتاب المشيخة عن يزيد الكناسي قلت : فان زوجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأب ذلك أيجوز عليها ؟ قال : ليس يجوز عليها رضى في نفسها ولا يجوز لها تأب ولا سخط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين ، وإذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبي وجاز عليها بعد ذلك ، وان لم تكن أدركت مدرك النساء ، قلت : أفيقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال وإنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال : نعم إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامة عليها ولها قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد ان الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك ، قلت : فان أدخلت عليه امرأته قبل ان يدرك فمكث معها ما شاء الله ثم أدرك بعد فكرهها وتأباها قال : إذا كان أبوه الذي زوجه ودخل بها ولذ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك ولا ينبغي له ان يرد على أبيه ما صنع ولا يحل له ذلك ، قلت له : فان زوجه أبوه ودخل بها وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو في تلك الحال ؟ قال : اما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على قدر مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، فلا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ، قلت له : جعلت فداك فان طلقها في تلك الحال ولم يكن أدرك أيجوز طلاقه ؟ قال : إن كان مسها في الفرج فان طلاقها جائز عليها وعليه ، وان لم يمسها في الفرج ولم تلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك فيسئل ويقال له انك كنت طلقت امرأتك فلانة ، فان هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة وكان خاطبا من الخطاب . فلا ينافي ما تضمن صدر هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار ، لأنه قال : إذا